ما هي تقنية eSIM ؟ ولماذا تتجه شركات الهواتف إلى تبنيها ؟

كالعادة تدخل بعض التقنيات دائرة الاهتمام عندما تتبناها “آبل” في منتجاتها ، وهذا هو الحال مع إدخال تقنية eSIM في الجيل الجديد من هواتف iPhone. تقنية eSIM ليست حديثة جدًا ، لكنها في الواقع لا تزال تفتقر إلى التطبيق الواسع ، وذلك لعدة أسباب ، والتي تبدو حقيقة واقعة قريبًا.

ما هي شريحة eSIM؟

لتبسيط الأمور ، يمكن تصور تقنية eSIM على أنها بطاقة SIM مثبتة بشكل دائم على اللوحة الأم للهاتف المحمول. أي أنها بطاقة هاتف لا يمكن تغييرها أو استبدالها ولا يمكن للمستخدم الوصول إليها ولكن في نفس الوقت يمكن برمجتها خارجيًا بحيث يمكن للمستخدم اختيار شبكة الهاتف المحمول التي يريد التعامل معها و الحزمة التي يريدها ثم يتم تحميل هذه المعلومات لاسلكيًا على الهاتف بحيث يتصل الهاتف بالشبكة كما لو كنت قد قمت بتثبيت بطاقة SIM جديدة.

لماذا تستخدم صناعة الهاتف المحمول eSIM على نطاق واسع؟

تشير التوقعات الأولية لسوق التكنولوجيا إلى أن العالم بأسره سيتبنى تقنية eSIM في غضون السنوات القليلة المقبلة ، وربما تختفي بطاقات SIM التقليدية تمامًا من السوق خلال السنوات العديدة القادمة.

هذا يرجع إلى عدة أسباب تجعل eSIM هي المستقبل. صانعو الهواتف متحمسون للتكنولوجيا الجديدة حيث تتيح لهم بناء هواتف ذكية مقاومة للماء أكثر من ذي قبل ، وبسهولة أكبر حيث يمكن الاستغناء بشكل كامل عن الأدراج المخصصة لبطاقات SIM التقليدية ، وهي نقطة ضعف. أمام الماء والغبار في الهواتف ، كذلك تمنح التكنولوجيا صانعي الهواتف القدرة على جعل هواتفهم أرق حيث يمكن وضع الشريحة الإلكترونية لشريحة eSIM في أي مكان داخل الشريحة الأم بسهولة أكبر وحرية أكبر.

أما بالنسبة للمستخدمين فمن المتوقع أن تتيح لهم تقنية eSIM حرية التنقل بسهولة بين مشغلي الهاتف دون الحاجة إلى تغيير بطاقة SIM أو حتى زيارة فرع الشركة ، حيث من المتوقع أن تكون خطوة التخلي عن الهاتف عامل التشغيل والانتقال إلى آخر أمر بسيط ولا يتطلب أكثر من تسجيل حساب جديد عبر الإنترنت مع اللاعب الجديد.

هل شبكات المحمول والمشغلون يقاومون eSIM؟

من الناحية النظرية ، المتضررون الوحيدون من التكنولوجيا الجديدة هم مشغلو شبكات الهاتف المحمول ، حيث تتيح تقنية eSIM سهولة التنقل بين الشركات للمستخدمين ، بالإضافة إلى السماح بالتنقل السهل بين شبكات الهاتف الأجنبية عند السفر دون قيود ، مما يشكل فرصة للتغلب على التكلفة معوقات خدمات التجوال والتي قد تؤثر سلباً على شركات الاتصالات. من ناحية أخرى ، ستجعل التكنولوجيا الجديدة الاشتراك في شبكات الاتصال أسهل وربما أقل تكلفة للشركة ، والتي من المتوقع أن تصبح معظم مبيعاتها من خطوط الهاتف عبر موقعها على الإنترنت.

هل ستتوفر eSIM في المنطقة العربية؟

على مدار العامين الماضيين ، أجرت شركات “اتصالات” و “دو” و “الاتصالات السعودية” عدة تجارب على التكنولوجيا الجديدة ، ووقع كل منها اتفاقيات مع شركات تقنية وسيطة بهدف تقديم الخدمة الجديدة وتقديمها لعملائها. . حتى هذه اللحظة ، يعرض موقع “آبل” قائمة الدول التي ستتوفر فيها خدمة eSIM وتشمل 10 دول فقط ، ولا تشمل أي دولة عربية ، وهو ما أكدته مصادر في شركات الاتصالات في الإمارات التي قالت إن لن تكون الخدمة متاحة عند إطلاق iPhone الجديد هذا الشهر. ومع ذلك ، فمن المتوقع خلال الأشهر الستة المقبلة أن تصبح الخدمة متاحة في عدة دول عربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى